"لن يستطيعوا حملنا… فلنُساعدهم على برّنا"
بعض الناس يرددها بثقة فارغة:
"الموت واحدة."
لكن لا…
الموت أهون ما في القصة.
الأقسى أن تُبتلى وأنت حي.
أن تُصبح أسير جسدك، مُلقى على الفراش،
بين أنين لا يسمعه أحد، وألم لا يظهر في التحاليل.
أن تمرض صغيرًا، في عمرٍ كان يُفترض أن تكون فيه عونًا لا عبئًا.
أن تحتاج لمَن يرفعك… لا بقلبه فقط، بل بذراعيه.
وأن تَثقل… حتى إن كان جسدك نحيلاً، فإن من يحملك يشعر كأن الحياة كلها على كتفيه.
من يحمل المريض… يُبتلى بطريقة مختلفة.
قد يكون هو الآخر متعبًا، مُنهكًا، لكنه لا يشتكي.
يغيّر الحفاظات. ينظف الجسد. ينتبه للدواء.
يُضيّع نفسه شيئًا فشيئًا… دون أن يلاحظ أحد.
يريد فقط أن يستحم. أن ينام ليلة كاملة. أن يتنفس دون صوت أنين بجواره.
لكنه لا يفعل، لأن من يُحب لا يهرب، وإن كان مرهقًا.
وللأسف، أحيانًا نحن من نصنع هذا كله بأيدينا.
بإهمال أجسادنا. بتجاهل أعراض بسيطة.
بعيش يوم بيوم، وأكل بلا وعي، وحركة معدومة.
نأكل أمراضنا بأنفسنا… ثم نرثي حظنا.
السكري ليس رقماً في تحليل الدم.
هو أبو جلطات، وبتر، وفقدان بصر، وفشل كلوي.
والباركنسون ليس فقط رعشة يد…
قد يُربك العقل، يُفقد الثقة في الأحبة، يُطلق لسان الشك في وجه أخلص الناس.
بعض الأدوية تزيد الطين بلة، فترى المريض يتوهّم، يتهجّم، ولا تدري:
هل هو نفسه؟ أم أصبح شخصًا آخر؟
ثم نقول بثقة:
"أولادنا سيبرّون بنا."
لكن هل هذا عدل؟
هل أعددناهم لذلك؟
نربيهم على التفوق، لا على التحمّل.
على الإنجاز، لا على الصبر.
ثم نلقي عليهم أعباءنا، ونطلب منهم أن يكونوا مثاليين…
نعم، قد يحبوننا بصدق.
لكن البرّ ليس في القلب فقط، بل في القدرة.
لن يستطيعوا حملنا إن كنا نحمل أمراضًا كان يمكن تجنّبها.
لن يقدروا على مرافقتنا 24 ساعة إن لم نترك لهم مساحة لحياتهم.
فلنكن نحن من يساعدهم على برّنا.
لنُربّهم على القوة، ونُربّي أنفسنا على الوعي.
لنأكل لنحيا… لا لنمرض.
لنتحرك قبل أن نجلس مرغَمين.
لنعتنِ بأنفسنا، حتى لا نُرهق من نحبّهم في النهاية.
> 📌 تنويه: هذا النص كُتب بتعاون بيني وبين الذكاء الاصطناعي.
أنا من وضعت الفكرة الأساسية، والمشاعر، وتجربة المرض، ومعاناة من يعتني بالمريض.
أما الذكاء الاصطناعي فقد ساعدني في صياغة الأسلوب الأدبي، وتصحيح بعض المعلومات الطبية بعد مراجعتها.
النص يعبر عن إحساس شخصي أردت مشاركته بوضوح وصدق.


جميل جدا